الشيخ الأنصاري
393
فرائد الأصول
قال : إن الرجوع إلى البراءة الأصلية يرفع أكثر الأحكام ( 1 ) . والظاهر : أن مراد العلامة وصاحب الرسالة ( قدس سرهما ) من جميع الأحكام ما عدا المستنبط من الأدلة العلمية ، لأن كثيرا من الأحكام ضرورية لا ترفع ( 2 ) بالأصل ، ولا يشك فيها حتى يحتاج إلى الإمام ( عليه السلام ) . ومنهم : المحقق الخوانساري في ما حكى عنه السيد الصدر في شرح الوافية ( 3 ) : من أنه رجح الاكتفاء في تعديل الراوي بعدل ، مستدلا - بعد مفهوم آية النبأ - : بأن اعتبار التعدد يوجب خلو أكثر الأحكام عن الدليل ( 4 ) . ومنهم : صاحب الوافية ، حيث تقدم عنه ( 5 ) الاستدلال على حجية أخبار الآحاد : بأنا نقطع مع طرح أخبار الآحاد في مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج والمتاجر والأنكحة وغيرها ، بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور . وهذه عبارة أخرى عن الخروج عن الدين الذي عبر به جماعة من مشايخنا ( 6 ) .
--> ( 1 ) شرح الباب الحادي عشر : 43 . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ص ) ، ( م ) ونسخة بدل ( ه ) : " لا ترتفع " . ( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 209 . ( 4 ) حاشية شرح مختصر الأصول للمحقق جمال الدين الخوانساري ( مخطوط ) : الورقة 130 ، فما بعدها . ( 5 ) راجع الصفحة 361 . ( 6 ) تقدم ذكرهم في الصفحة 389 .